المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

96

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

كثرة مجرى الحربيين في سبي الذرية ؛ ونحن نعتبر الشوكة أيضا ولكنا نجعل حكم المتنقل إلى القوم حكمهم ، سواء كان كافرا أي كفر كان فحكمه حكمهم ، وشوكته شوكتهم ، ونجعل الحكم للأعم الأكثر كما في نظائره من الأحكام الشرعية ؛ فإذا تميزت الدور وتنوعت الأحكام وتحت هذه الجملة علم وسيع لو وقع لتفصيله تمكن ، وفيه إشارة كافية ، لمن له معرفة وافية ، فكانت ردة الرجل وامرأته عنده عليه السلام ردة من يرتد من المسلمين سواء سواء ؛ لأن المسلمين ملة واحدة ، وهو يستضعف في جنبهم . وكذلك حاله مع الكفار الذين هرب إليهم هو مستضعف في جنبهم فبقي الحكم الأول كأنه لم يفارق المسلمين لعدم الشوكة التي تخصه ، فأما على تقدير حصول الشوكة فبعيد على التحقيق أن يكون في المسألة خلاف . [ و ] « 1 » حكي عن السيد أبي طالب عليه السلام أنه قال : وكلام يحيى عليه السلام يدل على أن المرتد إذا لحق بدار الحرب وظفر المسلمون بالدار ولم يسلم ، قتل ولم يسترق ، وهذا قول أبي حنيفة وأصحابه ، والشافعي ، ولا خلاف فيه ، وإنما الخلاف في المرتدة إذا ظفر بها بدار الحرب فعند أبي حنيفة أنها تسبى ، وعند الشافعي أنها تقتل . قال أيده اللّه : وكذا يجب على أصل يحيى : الكلام على هذا : أنه تأييد لما تقدم ، ودليل على أنهم عليهم السلام جعلوا الكفر مللا ، وهذا من أصولنا فجعل المرتد ملة ، والكافر والنصراني والمجوسي واليهودي ملتان ، كانت الشوكة ملة ملة فجعلوا المرتد المنفرد إذا انظم إلى غيره بحيث لا شوكة له

--> ( 1 ) سقط من ( ب ) .